الخميس 15 شعبان / 09 أبريل 2020
12:55 م بتوقيت الدوحة

أصدر مجموعة من التوصيات في ختام فعالياته

«مؤتمر الدوحة» يطالب شركات التواصل الاجتماعي بقانون حول حقوق الإنسان

39

الدوحة - العرب

الثلاثاء، 18 فبراير 2020
«مؤتمر الدوحة» يطالب شركات التواصل الاجتماعي بقانون حول حقوق الإنسان
«مؤتمر الدوحة» يطالب شركات التواصل الاجتماعي بقانون حول حقوق الإنسان
أوصى المشاركون في المؤتمر الدولي حول «وسائل التواصل الاجتماعي، التحديات وسبل دعم الحريات وحماية النشطاء» الذي عقد بالدوحة على مدار يومي 16-17 فبراير، شركات التواصل الاجتماعي بإنجاز قانون حقوق الإنسان كمرجع لحماية الحق المدني، وكيفية العمل في هذا المجال، خاصة فيما يتعلق بالشفافية، وتطبيق التوصيات الخاصة بتراخيص الأمم المتحدة حول حماية وتعزيز حقوق التعبير.
ذكرت التوصيات النهائية للمؤتمر أن بعض الدول لديها قوانين غير واضحة ومبهمة للتعامل بشكل واضح مع الجرائم السيبرانية وخطاب الكراهية والطرق التي تستخدم لبث هذه المفاهيم السيئة، كما أن هناك بعض العقوبات غير المتناسبة مع تلك الجرائم.
وطالبت التوصيات التي قرأتها ياسمين أبو منصور من المفوضية السامية لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة، أن تحدد القوانين المحتوى الرقمي، وتكون شفافة، وبحسب القانون الدولي يجب أن تكون التدابير قادرة على التحكم بهذا المحتوي، ولا بد من تقييم هذه الإجراءات بشكل دوري، وأن تقوم التدخلات بناء على مشاورات تشمل كل أصحاب المصلحة، وأن يكون الإشراف مستقلاً. ودعت التوصيات إلى احترام حق الحصول على تعويضات، واللجوء للمحاكم، وتوفير معلومات حول حق بعض الشركات في حذف أو حجب المحتوى على الإنترنت، ومطالبة الحكومات بإزالة محتوى التشهير، وأن يكون ذلك مصاناً من خلال القوانين.
كما طالبت التوصيات، الدول بضمان عدم وجود قيود على حرية التعبير، وتجريم عرقلتها، وأن يكون ذلك واضحاً في القانون، خاصة إذا كان الخطاب تحريضاً على العنف، ويتطلب ذلك فلترة المحتوي؛ لأنه في بعض الأحيان لا يكون متناسباً مع الحق في الخصوصية، ويشكل نوعاً من القمع.
ودعت التوصيات إلى ضرورة تعزيز حقوق الإنسان بموجب مبادئ باريس، للتأكد من أن هذه المنظمات لا تخضع للتهديد، بما في ذلك الأنشطة على الإنترنت.
وطالبت التوصيات بضرورة التعاون مع الصحافيين والناشطين من أجل حمايتهم من سوء التصرفات والسلوكيات العدائية، خاصة في الدول التي لا يجد فيها الأشخاص الحماية من قبل الحكومات، مشيرة إلى أن هناك مجموعة من الخيارات القانونية التي يمكن الاستفادة منها في حال وجود طلب لحجب الإنترنت. ودعت التوصيات إلى الالتزام بإطار عمل حقوق الإنسان، ومحاولة تجنب التمييز وتوسيع خيارات المستخدمين، عندما يريدون الوصول لهذه المعلومات، والاستفادة من كل ما تقدمه شركات التواصل الاجتماعي لضمان الاستخدام الآمن لهذه المعلومات.
وحول التوصيات لمناصري حقوق الإنسان، دعا المشاركون في المؤتمر للعمل على تنظيمات وتشريعات ومعايير واضحة، بالإضافة إلى مناصرة عملية محو الأمية الرقمية، وبناء قدرات الفاعلين في المجتمع المدني فيما يتعلق بكيفية استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، بالإضافة لتأمين المساعدات القانونية للصحافيين المتعلقة بحرية التعبير، وتعزيز عملية تنفيذ احترام الحقوق وأخلاقيات الصحافيين.
وطالبت التوصيات شركات الإعلام بتأمين التدريب، ونشر الوعي الأمني، خصوصاً لمن يعمل في الصحافة الاستقصائية، وأن يقوم مستخدمو التواصل الاجتماعي باستخدام التشفيرات اللازمة، خصوصاً لمن يعمل في الصحافة ومناصري حقوق الإنسان.
وأكدت التوصيات ضرورة تعزيز الرد على كل الهجمات التي يتعرض لها الصحافيون، والعمل مع الإعلام المستقل، ومحاولة تعزيز حريات التعبير والخطاب المستقل، بالإضافة لاتخاذ التدابير اللازمة لتعزيز عمل الصحافيين، خاصة الذين يعملون في أماكن الصراع، حيث يتعرضون للخطر كل يوم لتوثيق الانتهاكات على مواقع التواصل الاجتماعي، فيما تستمر عمليات القتل والترهيب ضدهم.
وطالبت التوصيات الأمم المتحدة بتقديم المشورة للدول حول السياسات التشريعية، وتعزيز الالتزام بالاتفاقيات الدولية، وأن يتم تعديل التشريعات بطريقة تعمل على تنفيذ الالتزام بهذه الاتفاقيات، والعمل مع الشركات حول مسؤولية احترام حقوق الإنسان، وتنفيذ إعلان مراكش 2018 حول دور مؤسسات حقوق الإنسان في تعزيز وتنفيذ الحيز المدني، والتركيز بشكل خاص على المرأة. وشددت التوصيات على ضرورة مراقبة الحيز المدني عبر الإنترنت وخارجه، استناداً للبيانات والمعلومات المتعلقة بحالات القتل والانتهاكات ضد الصحافيين والنقابيين والمحامين والأكاديميين والطلاب، استناداً لهدف التنمية المستدامة السادس عشر.
وأضافت التوصيات أن المؤتمر ينص على أن مؤسسات حقوق الإنسان تلعب دوراً مهماً في تعزيز وحماية الحيز المدني عبر الإنترنت، وحماية حقوق الإنسان، بسبب صلاحياتها، استناداً لمبادئ باريس.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.