السبت 05 رجب / 29 فبراير 2020
12:27 م بتوقيت الدوحة

خلال ندوة "المستجدات التشريعية والقضائية"..

قانونيون: عام 2019 شهد نهضة تشريعية فى دولة قطر

209

الدوحة- محمود مختار

الثلاثاء، 14 يناير 2020
جانب من الندوة
جانب من الندوة
أجمع قانونيون ومحامون على أن عام 2019 شهد نهضة تشريعية في دولة قطر، حيث صدرت العديد من التشريعات والقوانين الجديدة، التي تدعم نهضة الاقتصاد القطري وجذب الاستثمارات وتحقيق رصانة البنية التشريعية.

جاء ذلك خلال ندوة "المستجدات التشريعية والقضائية في عام 2019" التي انطلقت فعالياتها الثلاثاء، حيث تطرق القانونيون خلالها إلى أبرز القوانين التي صدرت خلال العام الماضي وهي: القانون رقم 3 لسنة 2019 والخاص بتعديل قانون المرافعات، والقانون رقم 20 لسنة 2019 وهو قانون مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وقانون الاستثمار الجديد وأثره على الاقتصاد المحلي، والقانون رقم 2 لسنة 2019 بشأن دعم تنافسية المنتجات الوطنية ومكافحة الممارسات الضارة، وقانون النقل البري في دولة قطر، والقانون رقم 12 لسنة 2019 بشأن المناطق البحرية في الدولة.

وقال المحامي سلطان العبدالله، إن ندوة المستجدات التشريعية والقضائية في عام 2019 تمثل باكورة ندوات رابطة محامي قطر، حيث تعتزم الرابطة تقديم التوعية القانونية في المجتمع من خلال سلسلة من الندوات خلال العام الحالي 2020، لافتاً إلى أنه خلال شهر فبراير المقبل سيتم تنظيم ندوة عن النظام القضائي في دولة قطر وسيادة القانون.

الشيخ ثانى: سلسلة من الندوات المستقبلية لإثراء الجانب القانونى
من جهته، قال الشيخ الدكتور ثاني بن علي بن سعود آل ثاني المحامي، عضو مجلس إدارة مركز قطر الدولي للتوفيق والتحكيم، إن ندوة المستجدات التشريعية والقضائية للعام 2019 تعتبر الثانية خلال الموسم الحالي، وتتلخص فكرتها في مراجعة التشريعات التي صدرت في عام 2019 وتسليط الضوء عليها من خلال نخبة من المحامين القطريين، حيث تناولوا في الجلسة الأولى عددا من الموضوعات والقوانين ذات الأهمية وأبرزها قانون مكافحة الإرهاب وغسل الأموال وقانون حماية المنتج الوطني وقانون المرافعات مشيرا إلى أن مثل هذه الندوات تسهم في إثراء الجانب القانوني وتسليط الضوء على كافة الجوانب التشريعية التي تهدف إلى تحقيق العدالة الناجزة وهو ما أكد عليه حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى في الخطاب الذي ألقاه سموه في افتتاح دور الانعقاد الجديد لمجلس الشورى.
وأضاف الشيخ ثاني في تصريحات صحفية على هامش أعمال الندوة أنه من باب المسؤولية المجتمعية للمحامين تنظيم مثل هذه الندوات بحضور نخبة مميزة من المحامين القطريين لإثراء الثقافة القانونية لدى الجميع.



وحول أجندة ندوات العام الحالي 2020 قال سعادة الشيخ ثاني آل ثاني أن العام الحالي سيشهد انعقاد عددا من الندوات ذات الأهمية الكبيرة، حيث ستعقد في شهر فبراير المقبل ندوة حول نظام المحاكم في دولة قطر، ومشروع قانون محكمة الاستثمار والتجارة وسيتحدث خلالها نخبة من المحامين والمتخصصين في هذا المجال محليا وإقليميا، وكذلك ستعقد ندوات في شهري مارس وأبريل المقبلين.
وردا على سؤال حول التوصيات التي ستصدر عن هذه الندوات وإمكانية تفعيلها لتحقيق الفائدة منها قال الشيخ ثاني بن علي آل ثاني، إن هناك تجاوبا بهذا الخصوص، مشيرا إلى أنه في الندوة السابقة تم طلب التوصيات وأوراق العمل من قبل إدارة الشوون القانونية في وزارة العدل من أجل مراجعتها مع الجهات المختصة.
وتطرق د. ثاني آل ثاني إلى مضمون ورقة العمل التي تناولها في الجلسة الثانية من أعمال المؤتمر حول المستحدث في قوانين النقل البري بدولة قطر، منوها إلى أنه في العام 2008 صدر قانون النقل البري، وعقب الحصار على دولة قطر تم إغلاق المنفذ البري الوحيد للدولة الذي يربطها بالعالم، مما اضطرها إلى الانضمام للعديد من الاتفاقيات وتم إصدار قانوني النقل البري ونقل المواد الخطرة.
وردا على سؤال حول إمكانية تلبية القانون لطموحات المرحلة المقبلة في ظل التوسع الكبير الذي تشهده دولة قطر في كافة المجالات لا سيما الاقتصادية منها، قال د. ثاني آل ثاني إن القانون يلبي الطموحات حيث زادت مسافة الطرق المحلية إلى 8500 كم وتم بناء أكثر من 200 جسر أيضا و30 نفقا، ونحن نطمح لوجود قانون خاص يشمل كذلك السكك الحديدية ومنظومة المترو والترام بحيث تكتمل منظومة تشريعات النقل البري في دولة قطر، وبالتالي يصب كل هذا في المصلحة العليا للبلاد من خلال تسهيل الاستثمار.
ونوه د. ثاني آل ثاني إلى أن دولة قطر خلال السنوات القليلة الماضية شهدت نموا سريعا في تعداد السكان مصحوبا بتوسع اقتصادى قوى وقد تطلب ذلك إدخال المزيد من التطورات والتحديثات في البنية التحتية لقطاع النقل البري لدعم القطاعات الاقتصادية والصناعية والخدمية المتنوعة بما يتوافق مع أهداف رؤية قطر الوطنية 2030.
وأشار إلى أن دولة قطر وقعت مذكرة تفاهم مع الاتحاد الدولي للنقل البري لتعزيز التعاون المشترك في مختلف مجالات النقل البري وتطوير الأنشطة المشتركة فيه والمشاريع الخاصة به في دولة قطر بما يتماشى مع أفضل الممارسات والمواصفات العالمية وبما يمكنها من لعب دور قيادي ومتميز.

وبدوره قال المحامى حمد اليافعى إن القانون رقم 1 لسنة 2019 قد أرسى مبدأ الاستثمار الحر فى توجه السياسات الاقتصادية الواعدة بدولة قطر ، حيث تحافظ قطر على ترتيب متقدم كونها من بين أقوى الاقتصاديات الدولية والإقليمية وتوفر فرص استثمارية واعدة.



اليافعى : قانون الاستثمار اشتمل على الحوافز التى ساهمت فى جذب الاستثمارات الأجنبية وتحدث اليافعى عن حوافز القانون الجديد والتى ساهمت فى جذب الاستثمارات الاجنبية، ومن أهمها السماح للمستثمر الأجنبى بالتملك الكامل للمشروع بنسبة 100 % بعد أن كان فى الماضى 49% ، وكذلك أطلق القانون يد المستثمر الأجنبى فى المشاركة فى كافة القطاعات الاقتصادية واستثنى من ذلك فقط قطاع البنوك.
وبشأن تخصيص الأراضى للمستثمر لم ينص القانون الجديد على عدم تجاوز مدة التخصيص 50 سنة كما ورد بالقانون القديم ، وكذلك أطلق القانون الجديد وفقا لليافعى جواز إعفاء المشاريع الاستثمارية من الضريبة على الدخل وفق قانون ضريبة الدخل ، كما استمر فى منح الإعفاء الجمركى على واردات الاستثمار الأجنبى من المعدات والآلات اللازمة، وكذلك السماح بحرية التحويلات المالية للمستثمر كما أتاح قانون الاستثمار الجديد للمستثمر حرية حل النزاعات بواسطة هيئة تحكيم محلية او دولية بأستثناء المنازعات العمالية دعما لحقوق الانسان ، كما وصلت عقوبة المخالفين وفقا للقانون الجديد إلى 500 ألف ريال.

محمد لحدان : دعم تنافسية المنتجات الوطنية جاء للحفاظ على المكتسبات التى حققتها الدولة فى طريق الاكتفاء الذاتى
وتحدث المحامى محمد لحدان المهندى عن القانون رقم 2 لسنة 2019 بشأن دعم تنافسية المنتجات الوطنية ومكافحة الممارسات الضارة قائلا : إنه يعتبر من أهم التشريعات التى صدرت فى الأونة الاخيرة، مشيرا إلى أن القانون  جاء للمحافظة على المكتسبات الوطنية التى حققها القطاع الخاص وبالأخص خلال العامين الماضيين وتحقيق الدولة معدلات مرتفعة فى نسب تحقيق الاكتفاء الذاتى ، مشيرا إلى أن المنتج الوطني لابد أن يكون محميا بحكم القانون من أي ظروف قد تتغير أو من منافسة غير عادلة تلحق الضرر به.

وأوضح المهندى أن صور ممارسات التجارة الدولية الضارة بالمنتج الوطنى هى الإغراق والدعم المخصص والزيادة فى الواردات ويقصد بالضرر حدوث الضرر المادى او التهديد بحدوثه ، لافتا إلى أن لجنة دعم تنافسية المنتجات الوطنية تختص بلنظر والتحقيق ورفع التوصيات بالتدابير ويقوم الوزير المختص بأصدار التدابير المؤقتة والدائمة ضد المنتج المحلى.

وخلال الجلسة الأولى للندوة التى أدارتها الأستاذة منى المطوع تحدث المحامى أحمد السبيعى عن القانون رقم 3 لسنة 2019 والخاص بتعديل قانون المرافعات ، والقانون رقم 20 لسنة 2019، وتحديدا المادة 374 المتعلقة بالنفاذ المعجل للأحكام.
السبيعى : تعديل المرافعات ساهم فى حل إشكالية النفاذ المعجل للأحكام
وقال السبيعى فى حالة الأحكام المستعجلة نصت المادة المذكورة على أن النفاذ المعجل بغير كفالة واجب بقوة القانون لجميع الاحكام الصادرة ، وذلك ما لم ينص فى الحكام على تقديم كفالة ، مشيرا إلى أنه على الجهات صاحبة الاختصاص بالتنفيذ عندما يرد إليها طلب تنفيذ الحكم أن تقوم بتنفيذه بدون اشتراط ، لأن الحكم يكتسب قوة النفاذ بغير كفالة القانون أى ان الاصل هو تنفيذ الحكام المستعجلة.


وتابع: فى حالة الأحكام الموضوعية نص القانون بأنه لا يجوز تنفيذ الاحكام جبرا ، ما دام الطعن فيها بالاستئناف جائزا ، الا اذا كان النفاذ المعجل منصوص عليه فى الحكم، وهو ما يؤكد ان المشرع القطرى أتخذ طريقا مغاير عن الطريق الذى اتخذه فى حالة تنفيذ الحكم المستعجل ، لذلك يجب على موظف القلم أو جهة التنفيذ أن تعى الفرق بينهم ، وأن الاحكام الموضوعية لا يجوز النفاذ المعجل بشأنها الا بناء على أمر القاضى.
وأكد أنه يجوز التنفيذ للاحكام النهائية الصادرة من محكمة الاستئناف او التى انقضت مهلة الطعن بها واصبحت نهائية بقوة القانون وحازت على قوة الامر المقضى به. 
وتحدث السبيعى كذلك عن خطوات التظلم من النفاذ المعجل قائلا: نصت المادة 375 من قانون المرافعات على انه يجوز التظلم امام محكمة الاستئناف المختصة من شمول الحكم بالنفاذ المعجل  وذلك  نظرا للضرر الذى يمكن أن يصيب المنفذ ضده او المحكوم عليه من جراء التنفيذ المعجل ، ولذلك لا يمكن مخالفة القوانين وتاجيلها مع أول جلسة كعقدة لنظر الاستئناف ضد الحكم الموضوعى.

خالد المهندى : مكافحة غسل الأموال حدد التدابير الوقائية وعزز من قدرة قطر على مواجهة الجريمة ومن جانبه تحدث المحامى خالد المهندى عن قانون مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب قائلا : ان صدور القانون يعد قيمة مضافة لدور قطر في مكافحة جريمة غسل الأموال، خاصة أنّ هذا النوع من الجرائم يتطور بتطور الزمان والآليات، لذلك يعتبر القانون مكملاً للقوانين السابقة لأنه يشتمل على أصول مهنية وتكتيكية في التعامل مع هذه النوعية من الجرائم.


وأضاف المهندي أن القانون وضع إطارا قانونيا لمكافحة تلك الجرائم وخاصة أن دولة قطر عضو فى المنظمات الدولية التى تحارب غسل الأموال، موضحا أن القانون يراعى البيئة المحلية ويعزز كذلك من ألتزام قطر بمبادىء القانون الدولى خاصة فى ظل النهضة الاقتصادية ودخول العديد من الاستثمارات داخل قطر وهو ما يتطلب صدور قوانين منظمة لتأمين القطاع المالى والبنوك ، مشيرا إلى أن جرائم غسل الاموال تتزايد كل عام.
ولفت المهندى إلى أن القانون تضمن العديد من المواد التى تحمى الاقتصاد القطرى وأكد للعالم أجمع ان دولة قطر تخطوة خطوات كبيرة فى مواكبة التشريعات العالمية. 
وتحدث المهندى كذلك عن القانون رقم 20 لسنة 2019 والخاص بمكافحة غسل الاموال وتمويل الإرهاب  قائلا أنه "تضمن 94 مادة وما يميزه هو التوسع وشمولية التعاريف به لضمان عدم الإفلات من العقاب، وكذلك حدد التدابير الوقائية بشكل موسع عن القانون القديم، كما نص على الاقرار الجمركى ، كما نص صراحة على تشكيل اللجنة الوطنية لمكافحة غسل الاموال وتمويل الارهاب ، وحدد الجهات الرقابية، وألزم المؤسسات بإنشاء قاعدة بيانات ومعلومات سرية.






التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.