السبت 20 ذو القعدة / 11 يوليه 2020
02:29 م بتوقيت الدوحة

جولة الواجب الأخوي.. والواجب الأخلاقي

102

كلمة العرب

الإثنين، 13 يناير 2020
جولة الواجب الأخوي.. والواجب الأخلاقي
جولة الواجب الأخوي.. والواجب الأخلاقي
في جولة مكوكية استمرت طوال يوم أمس، جمعت بين الواجب الأخوي والواجب الأخلاقي، زار حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، بلدين شقيقين، في مهمتين مختلفتين.
فقد توجّه سموّه أولاً إلى سلطنة عُمان، في واجب أخوي لتقديم التعازي إلى أخيه صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق آل سعيد، في وفاة السلطان الراحل -المغفور له بإذن الله تعالى- قابوس بن سعيد بن تيمور، وذلك بقصر العلم بمدينة مسقط.
ويعكس حرص صاحب السمو على التوجه إلى مسقط في هذه الأثناء، مدى مكانة السلطنة الشقيقة والراحل الكبير في نفوس أهل قطر جميعاً، وسمو الأمير على وجه الخصوص الذي وصف رحيل جلالة السلطان قابوس، في تغريدة بموقع «تويتر»، بأنه «فقد كبير للأمتين العربية والإسلامية»، مؤكداً أن «هذا يوم حزين لجميع الشعوب الخليجية كما للأشقاء في عُمان»، ومشيراً إلى أن السلطان الراحل ترك وراءه «بلداً ناهضاً وإرثاً عظيماً يعتز به الجميع».
ومن مسقط، توجّه صاحب السمو إلى الجمهورية الإسلامية الإيرانية الشقيقة، في زيارة جرت في توقيت عصيب تمرّ به المنطقة، وهو ما يمليه الواجب الأخلاقي الذي ارتضته قطر لنفسها، والقائم على حماية الأمن الجماعي للمنطقة واستقرار شعوبها. الزيارة تأتي تتويجاً لجهود دبلوماسية كبيرة بذلها صاحب السمو والدبلوماسية القطرية منذ بداية الأزمة لتهدئة الموقف؛ حيث تعددت نقاشات صاحب السمو مع قادة الدول أطراف الأزمة، وغيرها من العواصم الكبرى المعنية بأمن الخليج؛ سعياً إلى استقرار هذا الجزء المهم من العالم؛ حيث تلقّى الأمير المفدى اتصالين هاتفيين من الرئيسين العراقي برهم صالح، والتركي رجب طيب أردوغان، ثم أجرى سموّه اتصالين مع عادل عبدالمهدي رئيس الوزراء العراقي، والرئيس الأميركي دونالد ترمب، ثم تلقّى سموّه اتصالاً من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، وبعدها أجرى اتصالين بكل من الرئيس الإيراني حسن روحاني، ورئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون.
في طهران، التقى صاحب السمو، سماحة السيد علي خامنئي المرشد الأعلى للثورة في الجمهورية الإسلامية الإيرانية؛ حيث جرت مناقشة عدد من القضايا الإقليمية والدولية، في مقدمتها التطورات الراهنة التي تشهدها المنطقة والسبل الكفيلة بالتهدئة حفاظاً على الأمن والاستقرار الإقليمي والعالمي.
كما عقد سموّه والرئيس الإيراني الدكتور حسن روحاني جلسة مباحثات رسمية، تناولت تطورات المنطقة والسبل الكفيلة بالتهدئة وتجنيبها المزيد من التصعيد، وحل المسائل الخلافية بالطرق السلمية.
وجاءت تصريحات سمو الأمير والرئيس روحاني لتعكس حرص البلدين على استقرار المنطقة؛ إذ أكد سموّه أنه «تم الاتفاق مع الأشقاء ومع فخامة الرئيس الإيراني على أن الحوار هو الحل الوحيد لأزمات المنطقة، وعلى تخفيف التصعيد من الجميع»، فيما نوّه الرئيس روحاني بأهمية أمن المنطقة، لا سيّما أمن الطرق المائية في الخليج ومضيق هرمز وبحر عُمان، مؤكداً أن البلدين سيقومان بالتعاون والتشاور لاستتباب الأمن وضمانه في هذه الطرق.
إن صوت الدبلوماسية القطرية يعلو بأن تكون «الحكمة والعقلانية» هما أساس التعامل مع الأزمة الراهنة؛ حرصاً على الشعوب التي تدفع وحدها ثمن صراعات السياسة.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.