السبت 05 رجب / 29 فبراير 2020
12:11 م بتوقيت الدوحة

كلمة « العرب »

قطر.. و7 أيام من الدبلوماسية الدؤوبة لإنقاذ المنطقة

83
قطر.. و7 أيام من الدبلوماسية الدؤوبة لإنقاذ المنطقة
قطر.. و7 أيام من الدبلوماسية الدؤوبة لإنقاذ المنطقة
قبل أسبوع بالتمام، دخلت المنطقة فصلاً جديداً من عدم الاستقرار ينذر بمخاطر على كل الأطراف، لذا -واتساقاً مع ثوابتها- سارعت دولة قطر وبدأت نشاطاً دبلوماسياً مكثفاً، استمر على مدى الأيام الماضية، لمحاولة وقف التصعيد، تأكيداً على مواقفها الثابتة في مختلف المحافل الدولية، والقائمة على نبذ التوتر والنزاعات، والدعوة للجلوس إلى طاولة الحوار لإيجاد حلول سلمية لمختلف الأزمات في المنطقة والعالم كله، بما يضمن الحفاظ على الاستقرار وتوفير الأمن للشعوب.
مع بدء الأحداث، وبتوجيه من حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، قام سعادة الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، بزيارة إلى طهران، والتقى الرئيس الإيراني حسن روحاني، إلى جانب عدد من كبار المسؤولين هناك، حيث بحث سعادته سبل التهدئة، والحفاظ على الأمن الجماعي لدول الخليج.
وفي ظل هذه الأجواء، تعددت نقاشات صاحب السمو مع قادة الدول أطراف الأزمة، وغيرها من العواصم الكبرى المعنية بأمن المنطقة، سعياً من سموه إلى استقرار هذا الجزء المهم من العالم، حرصاً على الشعوب، حيث تلقى الأمير المفدى اتصالين هاتفيين من الرئيسين العراقي برهم صالح، والتركي رجب طيب أردوغان، جرى خلالهما استعراض مستجدات الأوضاع في العراق، والسبل الكفيلة بتجنيب المنطقة مزيداً من التوتر والتصعيد.
ثم أجرى سموه، اتصالاً هاتفياً مع عادل عبدالمهدي رئيس الوزراء العراقي، لمناقشة تطورات الأحداث والجهود المبذولة من أجل تقليل التوتر، وبعد ذلك أجرى صاحب السمو اتصالاً بالرئيس الأميركي دونالد ترمب، لاستعراض آخر المستجدات في العراق، والسبل الكفيلة بحلّ القضايا الخلافية، وتخفيف حدّة التوتر لضمان أمن المنطقة واستقرارها، ثم تلقى سموه أمس الأول اتصالاً من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، وأمس أجرى سموه، اتصالين بكل من الرئيس الإيراني حسن روحاني، ورئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون، جرى خلالهما مناقشة آخر تطورات الأوضاع، والسبل الكفيلة بالتهدئة في المنطقة وخفض التوتر، حماية للأمن والسلم والاستقرار الإقليمي والدولي.
وفي السياق نفسه، استقبل سعادة الدكتور خالد بن محمد العطية نائب رئيس الوزراء وزير الدولة لشؤون الدفاع، السفير الإيراني لدى الدولة، كما أجرى سعادته اتصالات أخرى مع عدد من مسؤولي العواصم الكبرى، لبحث الأزمة، فيما أكد سعادة الشيخ محمد بن عبدالرحمن في تغريدة على موقع «تويتر»، أن الدوحة تجري اتصالات مع الدول الشقيقة والصديقة لتهدئة الأوضاع في المنطقة.
إن هذا النشاط الدبلوماسي القطري يعكس ثوابت الدولة -التي طالما عبّرت عنها في كثير من المواقف- بضرورة توقّف الصراعات، وأن تتكاتف الجهود لتحقيق الأمن الجماعي المشترك في المنطقة، والتي يُجمع عقلاء العالم على أنها لم تعُد قادرة على استيعاب مزيد من بؤر التوتر، وأنها مشتعلة بما يكفي بالقلاقل والنزاعات.
ونكررها دائماً في «العرب»، أن المنطقة حالياً بحاجة إلى علوّ صوت الدبلوماسية القطرية، ومعها أصوات كل الدول الشقيقة والصديقة في العالم، بالدعوة إلى الحكمة وتغليب لغة الحوار، لأن أية مغامرات لا يدفع ثمنها دائماً سوى الأبرياء.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.