السبت 05 رجب / 29 فبراير 2020
11:51 ص بتوقيت الدوحة

صوت الدبلوماسية القطرية.. والدعوة إلى «التعقل والحكمة»

97

كلمة العرب

الإثنين، 06 يناير 2020
صوت الدبلوماسية القطرية.. 
والدعوة إلى «التعقل والحكمة»
صوت الدبلوماسية القطرية.. والدعوة إلى «التعقل والحكمة»
في كل الأزمات التي تشهدها المنطقة، وفي ظل حالة الاحتقان الحالية التي تُنذر بمخاطر على الجميع، وتعالي أصوات تدفع باتجاه مزيد من التصعيد والحروب؛ تصدح دولة قطر بـ «صوت العقل» دائماً، تأكيداً على مواقفها الثابتة في مختلف المحافل الدولية، والقائمة على نبذ التوتر والنزاعات، والدعوة إلى الجلوس إلى طاولة الحوار لإيجاد حلول سلمية لمختلف الأزمات في المنطقة والعالم ككل، بما يضمن الحفاظ على الاستقرار وتوفير الأمن للشعوب؛ تجسيداً لرؤية حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى.
وفي هذا الصدد، تلقّى صاحب السمو اتصالاً هاتفياً، أمس، من الرئيس العراقي الدكتور برهم صالح، تم خلاله استعراض مستجدات الأوضاع في العراق، لا سيّما الأحداث الأخيرة، والسبل الكفيلة بالتهدئة لتجنيب العراق والمنطقة مزيداً من التوتر والتصعيد.
ويأتي هذا الاتصال بعد الزيارة التي قام بها سعادة الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، إلى طهران أمس الأول، ولقائه الرئيس الإيراني حسن روحاني إلى جانب عدد من كبار المسؤولين هناك؛ حيث بحث سعادته سبل التهدئة بالمنطقة، والحفاظ على الأمن الجماعي لدول الخليج.
إن هذا النشاط الدبلوماسي القطري يعكس ثوابت الدولة، التي طالما عبّرت عنها في كثير من المواقف بضرورة توقّف الصراعات، وأن تتكاتف الجهود لتحقيق الأمن الجماعي المشترك في المنطقة، والتي يُجمع عقلاء العالم على أنها لم تعد قادرة على استيعاب مزيد من بؤر التوتر، وأنها مشتعلة بما يكفي بالقلاقل والنزاعات.
نتذكر خلال يونيو الماضي، وفي ظل المخاوف حينها من مواجهة عسكرية بين إيران والولايات المتحدة، بعد إرسال واشنطن تعزيزات تشمل حاملة الطائرات «أبراهام لنكولن» وقاذفات «بي 52» إلى المنطقة، قال سعادة الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني: «إن دولاً عدة، من بينها قطر وسلطنة عُمان والعراق واليابان، تعمل على حثّ كلٍّ من إيران والولايات المتحدة على وقف التصعيد بينهما»، وأعرب سعادته عن اعتقاده بأنه عند مرحلة ما يجب أن يكون هناك تواصل بين الجانبين، فلا يمكن أن يستمر الوضع على هذا النحو للأبد، مشدداً على أن التصعيد لن يكون مفيداً لأي طرف في المنطقة.
إن المنطقة حالياً بحاجة إلى علو صوت الدبلوماسية القطرية، ومعها أصوات كل الدول الشقيقة والصديقة، بالدعوة إلى «التعقل و»الحكمة» وتغليب لغة الحوار؛ لأن أية مغامرات لا يدفع ثمنها دائماً سوى الشعوب.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.