الثلاثاء 01 رجب / 25 فبراير 2020
02:34 م بتوقيت الدوحة

بيان الدبلوماسية القطرية.. وتصريحات أمين الجامعة العربية

66
بيان الدبلوماسية القطرية.. وتصريحات أمين الجامعة العربية
بيان الدبلوماسية القطرية.. وتصريحات أمين الجامعة العربية
جاء البيان الذي أصدرته وزارة الخارجية أمس، بشأن التصريحات الأخيرة للأمين العام لجامعة الدول العربية، حول الوضع في ليبيا، متسقاً مع المواقف القطرية الثابتة المساندة دائماً لاستقرار الشعب الليبي الشقيق، والداعمة لوحدة أراضيه.
لقد اتسم البيان الصادر عن واجهة الدبلوماسية القطرية بلغة رصينة ومنطقية، كشفت مخالفة تصريحات الأمين العام للجامعة العربية -الذي خصّ التدخلات العسكرية غير العربية في ليبيا بالرفض- لنصّ قرار الدول الأعضاء الصادر في ختام الاجتماع الطارئ للجامعة يوم 31 ديسمبر الماضي، والذي تضمن رفض التدخلات الخارجية عموماً، فضلاً عن أن الأمين العام «تجاهل تدخلات أطراف عربية في ليبيا لدعم الميليشيات المسلحة التي قوّضت الجهود الأممية في السلام، وأجهضت الحوار الوطني الليبي الجامع في مهده».
كما كشف بيان الخارجية القطرية ما وصفه بـ «الانتقائية» التي ينضح بها التصريح المذكور، وأكد البيان بكلمات واضحة أن هذه الانتقائية «لا تعكس الإجماع العربي الذي يجب أن تمثله الجامعة من ناحية، وكونها تأتي بعد صمت طويل طوال الأشهر الماضية عن دعم أطراف عربية للميليشيات المسلحة في هجومها على العاصمة طرابلس وترويعها للشعب الليبي ومحاولتها للاستيلاء على السلطة من الحكومة الشرعية المعترف بها دولياً».
وانعكاساً لثوابت الدوحة تجاه الأشقاء الليبيين، تضمن ختام بيان وزارة الخارجية تجديد
الموقف القطري «الداعم للحكومة الشرعية في ليبيا»، ودعوة «جميع الأطراف إلى الكفّ عن دعم المرتزقة والميليشيات الإرهابية المسلحة».
إن قطر تقف دائماً مع الحكومات الشرعية المعترف بها دولياً، وجاء استقبال حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، في مكتبه بالديوان الأميري، منتصف ديسمبر الماضي، السيد فايز مصطفى السراج رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني الليبية، حلقة جديدة ضمن مساعي دولة قطر لدعم هذا البلد الشقيق، وإخراجه من الفوضى التي يرزح في ظلها منذ سنوات، بفعل تدخل أطراف خارجية تنفذ أجندات خاصة بها، بعيداً عن تطلعات الأشقاء الليبيين الحالمين بوطن آمن، ونهضة تتناسب مع مقومات وإمكانات وتاريخ بلدهم العريق.
وخلال اللقاء، أكد سمو الأمير المفدى، موقف دولة قطر الثابت والداعم لوحدة ليبيا، ولحكومة الوفاق الوطني الليبية المعترف بها دولياً، واللقاء هو الثاني الذي يجمع سمو الأمير بالسيد السراج خلال أقل من عام، حيث سبق وزار رئيس حكومة «الوفاق» الدوحة أوائل مارس من العام الماضي.
وبينما لا يخفى على عموم الليبيين حجم التدخلات الخارجية التي لم تجلب لهم سوى نشر الدمار في مناطق كثيرة، فإن قطر في المقابل، لا تدخر جهداً لمحاولة إخراج هذا البلد العربي المهم من أزماته.
ونتذكر في هذا الصدد، إنجاز الدبلوماسية القطرية أواخر نوفمبر 2015، حينما شهدت الدوحة حينذاك، توقيع اتفاق سلام تاريخي بين قبيلتي «التبو» و»الطوارق» الليبيتين، برعاية كريمة من صاحب السمو، لتنتهي بذلك حرب دامية بينهما استمرت عامين، وكانت كفيلة -في حال استمرارها- بإشعال صراع دامٍ بمنطقة الساحل والصحراء، خاصة أن أفراد القبيلتين ينتشرون بالمناطق الحدودية التي تجمع ليبيا مع دول إفريقية عدة، كالنيجر وتشاد والسودان ومالي.
وعلى عكس الدور القطري الساعي لنشر السلام والاستقرار في البلد الشقيق، فإن أيادي أخرى تعبث هناك تدعم الميليشيات والمرتزقة لترويع الليبيين، وثمة إجماع بين المراقبين على أن من يقفون وراء هذه الميليشيات هدفهم النيل من استقلالية الأشقاء الليبيين، الذين أثبتوا أنهم ماضون في طريقهم، ولن توقفهم أية عراقيل عن وضع وطنهم على طريق الأمن والاستقرار.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.