السبت 01 صفر / 19 سبتمبر 2020
06:11 ص بتوقيت الدوحة

عدوى «مقاومة المضادات الحيوية» تزيد بؤس ضحايا غزة

89

ترجمة - العرب

السبت، 07 ديسمبر 2019
عدوى «مقاومة المضادات الحيوية»
تزيد بؤس ضحايا غزة
عدوى «مقاومة المضادات الحيوية» تزيد بؤس ضحايا غزة
ذكرت صحيفة «جارديان» البريطانية، أن معاناة الجرحى الفلسطينيين في قطاع غزة المحاصر تتفاقم في مناطق النزاع، بسبب «مستويات مرعبة من عدوى مقاومة المضادات الحيوية». ونقلت الصحيفة في تقرير لها عن أطباء من منظمة «أطباء بلا حدود»، قولهم: «هناك مستويات مخيفة من مقاومة المضادات الحيوية في عيادات معالجة الصدمات النفسية بجميع أنحاء الشرق الأوسط، ومعدلات العدوى مرتفعة في مناطق النزاع، ويخترق الرصاص -أو غيره من الحطام- الجلد، وعادة ما يتأخر العلاج أو يكون غير كافٍ».
نقلت الصحيفة عن كلير ميلز، أحد المديرين الطبيين في منظمة أطباء بلا حدود، قوله: «هناك مرضى من العراق واليمن وفلسطين وسوريا تعرضوا لإصابات حادة نتيجة للصراع، ولم يكن لديهم متابعة كافية، هؤلاء المرضى يعانون من كسور لم تلتئم قط، أو إصابات عصبية مزمنة من الحروق، ويصاب الناس بإصابات في العظام، وتكون الغالبية مصابة بعدوى مقاومة المضادات الحيوية».
وأشارت «جارديان» إلى أن 83% من المرضى الذين شاهدتهم منظمة «أطباء بلا حدود» في غزة مصابون بعدوى مقاومة المضادات الحيوية، وأن مثل هذه العدوى تزيد من تعقيد علاج الكسور، ويؤدي انعزال المرضى إلى خسائر نفسية وعائلية ومالية هائلة.
ونقلت الصحيفة عن الدكتور محمد أبومغيصيب من «أطباء بلا حدود» في غزة، قوله: «سيتعين على هؤلاء المرضى إجراء 3 إلى 5 عمليات جراحية على مدى 3 سنوات لإصلاح الإصابة، يجب عزل العديد منهم في غرفة خاصة، مع احتياطات خاصة للمرضى وللعمال، وإذا لم تتم معالجة المرضى بشكل صحيح، فقد ينتهي بهم الأمر إلى بتر الأعضاء، إنه أمر مؤثر للغاية».
وأشارت الصحيفة إلى حالة الفلسطيني جهاد ناصر، الذي وصل إلى عيادة طوارئ في غزة لوقف ألم بسبب جرح من طلق ناري في ساقه اليمنى، لكن الأطباء أخبروه أن الجرح لا يستجيب للعلاج وأنهم سيحتاجون إلى بتر ساقه.
ونقلت الصحيفة البريطانية عن ناصر -28 عاماً حداد سابق- قوله: «فكرت في الانتحار عدة مرات»، وتابعت الصحيفة: «إصابة ناصر أثرت سلباً على علاقاته وأرباحه، ويتلقى الآن أموالاً من جمعية خيرية قطرية كانت تساعد المصابين خلال الاحتجاجات».
وقال ناصر: «أشعر بالألم طوال الوقت، الألم لا يتوقف، عانيت نفسياً نتيجة للإصابة، علاقتي مع عائلتي سيئة، فكرت في الانتحار عدة مرات، كنت مكتئباً، ذهبت إلى الحدود عدة مرات واقتربت من السياج، لكن لم تُطلق نار عليّ».
وأشارت الصحيفة إلى أن المضادات الحيوية تتوافر بدون وصفة طبية في صيدليات غزة، وهذا يؤدي إلى سوء الاستخدام، ومع استخدام العقاقير بشكل متكرر دون الحاجة إليها، أو عدم اكتمال دورات العلاج، أو عدم تناول جرعات كافية، كل ذلك يزيد من خطر تطور البكتيريا المقاومة للمضادات، بالإضافة إلى ذلك ، تم إضعاف النظام الصحي في غزة لمدة عقد من الحصار الإسرائيلي، حيث يفتقر إلى المضادات الحيوية الجيدة.
وأشارت الصحيفة إلى أن ما لا يقل عن 170 فلسطينياً أصبحوا عاجزين بشكل دائم نتيجة إصابتهم بطلقات نارية في السنة الأولى من الاحتجاجات الحدودية، ويرجع ذلك أساساً إلى البتر، وفقاً لبيانات منظمة الصحة العالمية.
ونقلت الصحيفة عن محمود عوض -طبيب نفسي- إن البعض يعاني من ألم جسدي ونفسي لدرجة أنهم يذهبون إلى حدود غزة وإسرائيل، على أمل أن يقتلهم قنّاص إسرائيلي بالرصاص، وأضاف: «كل إصابة تسبب صدمة للمرضى، وتعتمد على الدعم الذي يتلقونه، يصبح المصابون عصبيين ويتحدثون إلينا باستمرار عن مشكلات أسرية، كما تزداد مشكلاتهم المالية سوءاً بعد الإصابة، ويصابون بالإحباط، يعيشون في عزلة أو يصابون بمرض عقلي، ويفقد كثير منهم الأمل، ويقولون إن المستقبل مظلم للغاية».
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.