الخميس 27 جمادى الأولى / 23 يناير 2020
05:18 م بتوقيت الدوحة

الشرق الأوسط يشهد حرباً إعلامية واستقطاباً للرأي العام

45

ترجمة - العرب

السبت، 07 ديسمبر 2019
الشرق الأوسط يشهد حرباً إعلامية واستقطاباً للرأي العام
الشرق الأوسط يشهد حرباً إعلامية واستقطاباً للرأي العام
أكد موقع «ميدل إيست مونيتور» البريطاني أن وجود بلدان بالشرق الأوسط في أسفل مؤشر حرية الصحافة العالمي أمر غير مفاجئ، لافتاً إلى أن «المثير للقلق هو الاستقطاب التام للرأي العام، نتيجة وسائل الإعلام التي تموّلها دول عربية غنية، يتمثل هدفها الوحيد في خدمة أجندات شريرة». وأضاف الموقع البريطاني: «كثير من وسائل الإعلام التي تسيطر عليها الدولة في الشرق الأوسط تفتقر إلى الحد الأدنى المطلوب من التحيز والنزاهة». مشيراً إلى أن الحكومات التي تقتل وتعذب وتسجن الصحافيين والمثقفين ونشطاء وسائل الإعلام الاجتماعية ليست لديها ذرة من الاحترام لحرية الصحافة والتعبير، بل وأي نوع من الحرية على الإطلاق».
تابع الموقع: «من بين 180 دولة مصنّفة في التقرير السنوي لمنظمة «مراسلون بلا حدود» حول حرية الصحافة، تم إدراج سبع دول في الشرق الأوسط ضمن أسوأ المنتهكين في العالم. وفي عام 2018، احتلت إسرائيل، التي تفتخر في كثير من الأحيان بأنها (الديمقراطية الوحيدة في الشرق الأوسط)، المرتبة 88، وهو ليس بالأمر المدهش بالنظر إلى قيامها بقتل وإصابة واعتقال الصحافيين الفلسطينيين بشكل مستمر».
وأضاف: «في بلدان مثل ليبيا وسوريا واليمن وغيرها، حيث تكون المراقبة المستقلة للسلوك الحكومي غائبة تماماً، تقريباً، يختفي مئات الصحافيين ببساطة في معتقلات وحشية، يعانون فيها من سوء التغذية والإهمال الطبي، ويتم تعذيبهم بشكل روتيني». وذهب للقول: «إن الصحافة الصادقة والموضوعية والجديرة بالثقة في الشرق الأوسط تعاني من موت طويل ومؤلِّم، وهذا ليس فقط نتيجة للقمع الحكومي على وسائل الإعلام، ولكن أيضًا لإمبراطوريات الدعاية التي جندت آلاف الصحافيين في المنطقة وخارجها لخوض حرب قبيحة لا نهاية لها».
ولفت الموقع إلى أن دولاً عربية تخصص مبالغ كبيرة من المال لتوسيع نطاق تأثيرها السياسي وشراء آلاف الصحافيين الأجانب، الذين ليست لهم صلة ثقافية أو سياسية بالشرق الأوسط، ليحلوا محل زملائهم العرب، والمشاركة في حملات دعاية قذرة.
وأضاف الموقع: «للأسف، سمح كثير من الصحافيين لأنفسهم عن طيب خاطر بالمشاركة في هذا العرض المخزي، وخيانة المعايير الأساسية للصحافة الجيدة، وبالطبع، هناك من رفض البيع على الرغم من التداعيات، وآلاف الصحافيين المحتجزين حاليًا في سجون الشرق الأوسط لدليل على شجاعتهم».
وتابع القول: «يجب ألا يُسمح بموت الصحافة الجيدة، يجب أن نقاتل، باسم طارق أيوب الذي قُتل على يد القوات الأميركية في العراق عام 2003، وياسر مرتجى الذي قُتل على يد القناصة الإسرائيليين في غزة في عام 2018، والآلاف من أمثالهم، الذين ماتوا أو قضوا سنوات عصيبة في السجون العربية أو الإسرائيلية.
وختم الموقع بالقول: «لا يجب أن يسيطر الخوف على الصحافيين، أو أن يهدد المال قيمهم. لدى الأنظمة العربية أجندتها الخاصة، وهي الحاجة إلى البقاء بأي ثمن، ولدى الحكومة الإسرائيلية أجندتها الخاصة، وهي إسكات أي دعوة فلسطينية للحرية، لكن من سيدافع عن أجندة الناس، ويناضل من أجل الحرية وحقوق الإنسان؟ إذا لم يكن الصحافيون فمن؟».
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.