الإثنين 21 صفر / 21 أكتوبر 2019
04:07 ص بتوقيت الدوحة

الخليج على منبر الأمم

56
الخليج على منبر الأمم
الخليج على منبر الأمم
كعادة اجتماعات القادة في الجمعية العامة للأمم السنوية، هي استعراض سنوي لأهم القضايا الدولية التي يجب أن يقوم المجتمع الدولي بالتعامل معها وحلها.
وفي الدورة الـ 74 للجمعية العامة حظيت منطقة الخليج بالكلمات الأوفر والقضايا الأهم، بدءاً من قضية حصار قطر، مروراً بالأزمة الإيرانية الأميركية، وإلى الحروب والهجمات العسكرية التي تعج بها منطقتنا. للكلمات مدلولات دبلوماسية، خصوصاً أنها تلقى من فوق أعلى منبر دبلوماسي في العالم، وتحتاج إلى تسليط الضوء على أهم ما قيل من عبارات في القضايا الساخنة لمنطقتنا، لمعرفة هل هناك جديد أو ما زالت الأمور عالقة.

سمو الأمير والأزمة الخليجية
حمل سمو أمير دولة قطر قضية بلاده وشعبه إلى قاعة الأمم المتحدة في اجتماعات الدورة الـ 74، ليبيّن أن رغم طول مدة الحصار فإنه لم يحقق أهدافه، وما زالت قطر تسير بخطى ثابتة نحو الازدهار والتقدم محافظة على استقلاليتها، قائلاً: «حين وقفت هنا أمامكم قبل عامين وثلاثة أشهر من فرض الحصار كنت واثقاً من صمود الشعب القطري وإخوانه المقيمين في قطر، وتجاوز آثار الحصار، بل والاستفادة من التحدي الذي فرض علينا رغم الثمن الذي دفعناه».
كما عبّر سموه عن أسفه لما آلت إليه الأوضاع الخليجية والعمل المشترك والمنظومة الخليجية، حيث شُلّ مجلس التعاون الخليجي، بالرغم من التحديات الكبيرة والخطيرة التي تتعرض لها المنطقة.
ولقد بيّن سموه في خطابه أن حل الأزمة الخليجية حتماً لن يكون باستسلام قطر للشروط المسبقة أو المس بسيادة الدولة واستقلال إرادتها وقراراتها.

روحاني والأزمة الإيرانية الأميركية
ما زال الإيرانيون يرفضون التفاوض قبل إزالة العقوبات، أو على أقل تقدير تخفيفها، وقد أكد روحاني على ذلك في موضعين في كلمته، عندما قال: «أود أن أعلن أن ردنا على أية مفاوضات في ظل العقوبات هو (لا)........ لا يمكننا أن نصدق الدعوة للتفاوض من قبل أشخاص يزعمون أنهم فرضوا أقسى العقوبات في التاريخ ضد كرامة وازدهار أمتنا».
ولم يكتف روحاني بمطالبه السابقة، بل أطلق مبادرته الأمنية لضمان الأمن في المنطقة، قائلاً: «يعتمد تحالف الأمل على الالتزام بمبادئ الأمم المتحدة، واحترام سيادة الدول، وعدم المساس بالحدود الدولية، وتسوية الخلافات سلمياً، وعدم الاعتداء، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول».

السعودية في مواجهة إيران
جاءت الدبلوماسية السعودية إلى اجتماعات الأمم المتحدة في رأسيها، الجبير والعساف، وألقى الأخير كلمة بلاده، متهماً فيها إيران بأنها وراء كل ما حدث في المنطقة، وآخرها الهجوم على مصافي النفط السعودية، وطالب كالعادة: «على النظام الإيراني إما احترام الأعراف الدولية، أو مواجهة أدوات الردع، فإما أن تصبح دولة طبيعية أو تواجه موقفاً دولياً موحداً». يبدو أن لا خيار عسكرياً يلوح بالأفق، وما زالت المملكة متمسكة بالخيار الدبلوماسي والعقوبات الاقتصادية على إيران! في الختام لا جديد في العالم، ولا حلول تلوح في الأفق، وعلى المتضرر اللجوء إلى كل ما يملكه من قوة (صلبة - ناعمة) أو مزيج منهما يسمى بالـ «القوة الذكية»، بل حتى إذا اضطر يستخدم القوة الغبية الغاشمة لأيهم. وزبدة الكلمات السابقة هي استمرار حرب الاستنزاف في الخليج، وازدياد حدة التوتر في المنطقة، وتهديد أمن الطاقة... وكل عام والأمم المتحدة بخير.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.