السبت 15 ذو الحجة / 17 أغسطس 2019
05:53 م بتوقيت الدوحة

سيناريو سيئ لأفقر الناس في العالم (1-2)

43
سيناريو سيئ لأفقر الناس في العالم (1-2)
سيناريو سيئ لأفقر الناس في العالم (1-2)
يواجه الاقتصاد العالمي اليوم أزمة حادة؛ ففي الاجتماع الذي انعقد في فوكوكا باليابان في وقت سابق من هذا الشهر، حذّر وزراء مالية مجموعة العشرين ومحافظو البنوك المركزية من أن النمو الاقتصادي لا يزال ضعيفاً، مع زيادة حدة المخاطر. قبل أيام قليلة من هذا الاجتماع، خفّض البنك الدولي توقعاته للنمو العالمي لعام 2019 إلى 2.6% -وهو أدنى معدل له في ثلاث سنوات- وتوقّع أن يظل النمو ضعيفاً في الفترة من 2020-2021.
تُخفي هذه العناوين سيناريو أسوأ؛ الوضع السيئ الذي يعاني منه أفقر الناس في العالم، مع اقتصاد عالمي ضعيف يجعل خروجهم من الفقر أكثر صعوبة. يتعين على العالم دعم مجموعة من السياسات الجريئة لمساعدتهم.

بعد التجارب السابقة، أصبحنا نعرف ما يجب القيام به. بين عامي 2001 و2019، انخفض عدد البلدان ذات الدخل المنخفض؛ حيث يقلّ دخل الفرد السنوي عن 995 دولاراً -بمقدار النصف تقريباً (من 64 إلى 34 بلداً)؛ حيث بلغت البلدان ذات الدخل المنخفض -وعددها 32 بلداً- وضع الدخل المتوسط، في حين أن اثنين فقط من البلدان الجديدة انضمت إلى مجموعة البلدان منخفضة الدخل. هذا التقدم الملحوظ في جيل واحد فقط -نتيجة للنمو القوي والسياسات الأفضل، وفي بعض الحالات الحظ السعيد- ساعد في إخراج ملايين الناس من براثن الفقر.

يعدّ النمو الأسرع أمراً حاسماً للحدّ من الفقر. من عام 2001 إلى عام 2018، نمت الاقتصادات الـ 32، التي انتقلت من وضع الدخل المنخفض إلى الدخل المتوسط بمعدل 6% تقريباً سنوياً. وكان ذلك أسرع بنحو 60% من النمو في الأسواق الناشئة ذات الدخل المتوسط والعالي والاقتصادات النامية في تلك الفترة، وحوالي 25% أسرع من النمو في البلدان التي بقيت عالقة في فئة الدخل المنخفض.

قبل الأزمة المالية العالمية، كان النمو السريع مدعوماً بظروف خارجية مواتية، في حين عزّزت طفرة السلع استثمارات ضخمة في التنمية والإنتاج في العديد من البلدان المنخفضة الدخل في الفترة ما بين 2001-2011. أدت الزيادة الناتجة في إيرادات الصادرات إلى تحسين أوضاع حكوماتها المالية.
علاوة على ذلك، تمكّنت تسعة بلدان منخفضة الدخل في أوروبا الشرقية وآسيا الوسطى من التحرر من الركود العميق في التسعينيات، من خلال التحول من الاقتصاد المخطط إلى اقتصاد السوق. ساعدت مبادرات تخفيف الديون متعددة الأطراف في عام 2001 بعض البلدان الفقيرة على تثبيت ميزانياتها واقتصاداتها. وقد أدى ذلك إلى تخفيف حدة النزاعات في بعض البلدان الإفريقية؛ مما أدى إلى انخفاض مطرد في عدد الوفيات الناجمة عن العنف. وقد عزّز المزيد من التكامل التجاري الصادرات وجذب الاستثمارات الأجنبية وحفز الإصلاحات. وبذلك أصبحت البلدان منخفضة الدخل قادرة على الاستثمار أكثر في شعوبها؛ فمنذ عام 2001، تضاعفت معدلات الالتحاق بالتعليم الثانوي، وزادت نسبة الاستثمار، وارتفع الناتج المحلي الإجمالي بمقدار خمس نقاط مئوية في البلدان منخفضة الدخل منذ عام 2001.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.

اقرأ ايضا