السبت 15 ذو الحجة / 17 أغسطس 2019
06:40 م بتوقيت الدوحة

سفير قطر في موسكو: سندافع عن حقنا في استضافة "كأس العالم 2022"

952

ترجمة- العرب

الجمعة، 19 يوليه 2019
سفير قطر في موسكو
سفير قطر في موسكو
 قال سعادة سفير دولة قطر لدى روسيا فهد بن محمد العطية إن أحقية قطر في استضافة بطولة كأس العالم 2022 لكرة القدم "قضية منتهية"، وأن الدولة بلغت المرحلة النهائية من تلبية جميع متطلبات البطولة.

وأضاف العطية، في مقابلة حصرية مع موقع "نيوز ري"الروسي الإخباري، ترجمتها "العرب" أن المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة تدعمان المشككين في حق قطر في استضافة البطولة، مؤكدا أن الدولتين تمولان وتدعمان كل من يكتب بشكل سلبي عن قطر وكأس العالم لأنهم يريدون إلحاق الأذى بقطر بكل الطرق الممكنة.

وأكد أن القطريين سيدافعون عن حقوقهم في استضافة البطولة، التي قال إنها لا تفيد قطر وحدها بل المنطقة بأسرها

وحول الهجوم على ناقلات النفط في خليج عمان، قال العطية إن جماعات إرهابية ربما تقف وراء الهجوم، مضيفا أنه "لا زلنا لا نملك معلومات وأدلة عن من ارتكب الجريمة.

ووصف، الحادث بأنه خطير للغاية، مضيفا "إننا نحتاج إلى مراقبة الموقف عن كثب لأن معظم موارد الطاقة الدولية يتم تصديرها عبر الخليج."

وعن التصعيد مع إيران، قال سعادة السفير إن إيران جارة لقطر و"نحن قلقون بشأن التصعيد الحالي ونعتقد أنه يمكن أن يؤدي إلى عواقب سلبية خطيرة في المنطقة وكذلك في العالم بأسره.

وأضاف: "إن من السهل بدء الحرب ولكن من الصعب إنهاءها"، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة وحلف الناتو بدأوا عملياتهم في عام 2001 وما زالوا عالقين في أفغانستان، ثم جاءوا إلى العراق، الذي شهدا وضعا رهيبا جراء الإرهاب، ثم إلى سوريا".

وتابع محذرا: "إذا بدأ صراع آخر، كما قال رئيسكم، سيؤدي ذلك إلى كارثة. أنا مقتنع بأن أفضل طريقة للخروج من هذا الوضع هي إعادة إيران بشكل بنّاء إلى المفاوضات والعودة إلى الاتفاق النووي التي انسحبت منها الولايات المتحدة.

وأوضح العطية أنه إذا كان هناك أي قلق بشأن سلوك إيران، فمن الضروري إنشاء منبر للحوار بدلاً من استخدام إجراءات لا يدعمها المجتمع الدولي وبالتأكيد لا تؤيدها الأمم المتحدة.

وعن الشأن السوري، قال سعادة السفير إن موقف قطر من سوريا ظل دائمًا بلا تغيير، وأنه من الصعب تخيل الاستقرار في سوريا دون خريطة طريق سياسية قابلة للتطبيق.

وبسؤاله عن رأي قطر في موقف تركيا من سوريا، قال العطية إن تركيا لها حدود كبيرة مع سوريا، ولهذا فإن لديها مخاوف كبيرة فيما يتعلق بالتدفق الإرهابي.

وأضاف: إن تركيا وإيران والعراق، وجميع الدول المجاورة، بالطبع تشعر بالقلق إزاء أمنها عندما تصبح سوريا مركزًا للمجرمين. أعتقد أن تركيا وإيران وروسيا من بين الذين يحاولون إيجاد حل لهذه المشكلة."

ورأى العطية أن إنشاء مناطق "لوقف التصعيد" أمر جيد، وأن جعلها مستقرة يستلزم بدء العملية السياسية بإطار زمني محدد، وإلا فإن وقف التصعيد سيكون له تأثير مؤقت. كما رأى أنه من الأهمية أن تجلس تركيا وروسيا وإيران معًا لوضع خطة سياسية ملموسة ذات أهداف واضحة.

وقال العطية: "أعلم أن الجميع لن يكونوا سعداء وراضين بذلك، ولكن هذا هو الثمن الذي يجب دفعه لإنهاء النزاع. سيكون هناك العديد من التسويات من جميع الأطراف. في النهاية، يجب أن يسمح الحل للسوريين باختيار زعيمهم وحكومتهم، ولكن هناك حاجة لضمانات بأن هذه العملية ستكون صادقة ومفتوحة وأن نتائجها سيتم احترامها."

وبسؤاله عما إذا كانت الدوحة يمكنها المساهمة في العملية السياسية، أكد السفير أنها تستطيع فعل ذلك، مشيرا إلى أن قطر عرضت المساعدة خلال الفترة الانتقالية على السلطات الروسية والأتراك والإيرانيين والسوريين.

وأضاف: "نحن على استعداد لمساعدة الشعب السوري وجميع أعضاء المجتمع الدولي المشاركين في سوريا."

وعما إذا كانت قطر ستوافق على بقاء الأسد رئيساً بعد الانتقال"، قال العطية إن الشعب السوري هو الذي سيصوت ويختار من سيغادر أو من سيبقى، مشددا على أن من يتولى المنصب يجب أن يتم اختياره من قبل الشعب السوري.

وأضاف: "نحتاج إلى إنشاء أطر سياسية واضحة وشفافة يمكن للناس أن يثقوا بها. وإذا لم ينجح ذلك، فستبقى سوريا في حالة صراع لفترة طويلة جدًا."

وزاد السفير بالقول: "في رأيي، يجب أن يتحمل شخص ما ما حدث في سوريا؛ فقد قتل 700 الف شخص، وشرد 14 مليون شخص. في رأيي المسؤولية تقع على عاتق القائد، وبعبارة أخرى على بشار الأسد."

وتابع القول: "بعد كل هذا الدمار والقتل والنزوح، لا أعتقد أن الأسد سيكون قادرًا على أن يصبح الشخصية التي سيتفق عليه جميع السوريين.

وتسائل السفير: "هل من الممكن تخيل أن الأسد سيوحد الجميع من أجل المستقبل؟ انا لا اظن ذلك. إذا كان الشعب السوري يرغب في انتخابه مرة أخرى، فهذا بالطبع هو حقه. لكن يجب أن نعطي السوريين الحق في الاختيار وأن نهيئ الظروف التي يمكن في ظلها للمرشحين الآخرين الترشح للانتخابات."

الصراع الليبي

وحول إمكانية مناقشته للوضع في ليبيا مع موسكو، قال العطية "نحن نجري محادثات مع روسيا، ليس فقط بشأن ليبيا ولكن أيضًا في الشرق الأوسط بأكمله.

وأكد أن قطر تدعم حكومة طرابلس المعترف بها رسمياً، وأنه إذا كان هناك خلاف أو نزاع، فمن الضروري العودة إلى اتفاقية الصخيرات الموقعة تحت إشراف الأمم المتحدة.

وشدد سعادة السفير على أن "هذا هو الاتفاق السياسي الذي يوحد الأحزاب وأنشأ الحكومة والبرلمان الحاليين.

وأضاف: "الآن هذا الجنرال قد أنشأ جيشا وقوات قتالية لمحاربة الحكومة. إذا كان حفتر يريد المنصب السياسي، فعليه ترك الجيش ليصبح مشاركًا في العملية السياسية."

وأكد السفير على أن قطر بعيدة عن كل أطراف النزاع، وأن ليبيا بلد يتمتع بإمكانات هائلة، وله الحق في الحصول على فرصة.

وشدد في الوقت نفسه، على أن قطر لا تقبل التدخل من الخارج، مشيرا إلى أن مصر والإمارات العربية المتحدة ودول أخرى تحاول دعم جانب في الصراع ضد الآخر.

وأوضح أن الموقف الرسمي لدولة قطر هو دعم السلطات الشرعية، مؤكدا أن روسيا تلتزم دائمًا بدعم السلطات الشرعية.
 
المفاوضات حول أفغانستان
 
وعن استضافة الدوحة بانتظام محادثات بين الولايات المتحدة وطالبان، وما إذا كان الأميركيون يحاولون تحقيق الاستقرار السياسي الحقيقي في أفغانستان، أعرب العطية عن اعتقاده بأن الولايات المتحدة متورطة في حرب طويلة، وأنهم أصبحوا يدركون الآن، أنه لا يمكن كسب هذه الحرب إذا تم استبعاد غالبية السكان الأفغان من الحوار.

وأوضح السفير أن المفاوضات في الدوحة موجهة نحو إيجاد الطريق الصحيح للانتقال إلى المرحلة التالية ومنع تحويل أفغانستان إلى مركز آخر للإرهابيين.

وأكد أن قطر تبذل جهودًا لتعزيز الحوار بين القوى العالمية الرائدة والسلطات والجماعات الأفغانية مثل طالبان لتحقيق الاستقرار في هذا الجزء من العالم.

وشدد العطية على أن جهود الدوحة ساعدت الأطراف بالفعل على إيجاد أرضية مشتركة، موضحا أن هناك محادثات تجري خلق الكواليس في كل صراعات العالم، وأن قطر تفعل ذلك علانية.

واضاف: "جهودنا معترف بها من قبل الأمم المتحدة، ويتم ذلك في حوار وثيق مع أصدقائنا هنا في روسيا".

وبسؤاله عن رأيه في صيغة موسكو بشأن حل النزاع في أفغانستان حيث يعتقد بعض الخبراء أن روسيا تحاول اللعب على التناقضات باستخدام هذا التنسيق، قال العطية إنه لا يعتقد أن موسكو تلعب على التناقضات، وأن هذه العملية تتم بالتنسيق مع قطر ودول أخرى.

وأضاف: إننا نرحب بهذه الجهود، خاصة عندما تأتي من روسيا والأعضاء الدائمين الآخرين في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.
 
صفقة القرن

وحول استضافة البحرين مؤخرًا لمؤتمر عرضت فيه الولايات المتحدة الجزء الاقتصادي من «صفقة القرن»، وما إذا كانت الأرقام المقدمة مقبولة في رأيه، رد السفير قائلا: " طوال السبعين سنة الماضية، يقبع الفلسطينيون تحت الاحتلال، وأفضل شيء يمكن فعله لهم هو عودة حريتهم وكرامتهم وأرضهم. بعد ذلك، سوف يحددون كيف يصبحون قادرين على النمو اقتصاديًا بأنفسهم."

واعتبر العطية أن "قرار تقديم حزمة اقتصادية دون تحديد إطار سياسي محدد، هو أمرر محكوم عليه بالفشل، خاصةً إذا كانت السلطات الفلسطينية لا تدعم هذا الجهد".

ورأى أن التسوية الفلسطينية الإسرائيلية يجب أن تمتثل للقانون الدولي، مشيرا إلى أن هناك العديد من قرارات الأممية والاتفاقات المستندة إلى أوسلو التي تفرض حل الدولتين: القدس الشرقية عاصمة فلسطين ، والغربية عاصمة إسرائيل.

وبسؤاله عما إذا كانت الولايات المتحدة تضغط على قطر لشراء منظومة صورايخ S-400 أم أن المفاوضات مع روسيا لا تزال جارية، قال العطية إن واشنطن لم يكن لها تأثير مباشر على الدوحة، موضحا أن المشكلة هي أن الولايات المتحدة فرضت عقوبات على شركات روسية.

وأضاف: "إذا كانت لك أعمال مع الولايات المتحدة، فيجب أن تفهم عواقب العقوبات على الأعمال والمصالح الوطنية لبلدك. لقد تم فرض هذه العقوبات ليس لإلحاق الأذى بقطر، ولكن لتقويض قدرة روسيا على تصدير هذه المعدات العسكرية، وهي تؤثر ليس فقط على قطر بل على العالم أجمع."

وتابع القول: "إن العديد من الدول ترغب في شراء منظومة S-400، ولكنها لا ترغب في المخاطرة. نحن نرى الوضع الحالي بين تركيا والولايات المتحدة بالطبع، مثل هذه الظروف تجعل شراء مثل هذه الأنظمة بالنسبة لنا أكثر صعوبة، لكن هذا لا يعني أننا سنوقف تعاوننا مع روسيا في القطاع العسكري التقني."

وعن الخطوات التي قد تتخذها قطر إذا وقعت المملكة العربية السعودية عقدًا مع روسيا لشراء S-400، قال السفير إن سياسات قطر الدفاعية تتوقف على التهديدات التي تتعرض لها الدولة، وأن S-400هو نظام دفاعي  وليس هجومي، وأنه عندما تشتري المملكة العربية السعودية أنظمة هجومية، ستتخذ قطر قرارًا متناسبًا.

كأس العالم في قطر

وحول ما تروجه بعض وسائل الإعلام بأن قطر قد تفقد حق استضافة بطولة كأس العالم 2022 لكرة القدم، والخطوات التي تفعلها قطر لمنع هذا، وما إذا كانت الدوحة ستتتعاون مع روسيا في الإعداد للبطولة، قال السفير: إن "هذا فصل مغلق. قطر في المرحلة النهائية من تلبية جميع متطلبات البطولة.

وأضاف: "أعتقد أن المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة تدعمان المتشككين وأولئك الذين يحاولون الطعن في حقنا في استضافة بطولة العالم. إنهم يمولون ويدعمون جميع الذين يكتبون بشكل سلبي عن قطر وكأس العالم لأنهم يريدون إلحاق الأذى بقطر بكل الطرق الممكنة. سندافع عن حقنا في استضافة البطولة. إنها لا تفيد قطر وحدها بل المنطقة بأسرها."

وأضاف: "إن روسيا نظمت واحدة من أفضل البطولات في تاريخ كرة القدم. كان كل شيء لا تشوبه شائبة تقريبا، وكان الناس سعداء للغاية. روسيا لديها خبرة لا تقدر بثمن في تنظيم البطولة ودورة الالعاب الاولمبية الشتوية."

وتابع: "نتحدث مع زملائنا الروس من مختلف المجالات حول تبادل خبراتهم معنا. وبالمناسبة، تشارك شركة روسية في بناء أحد الملاعب القطرية. كما أننا نناقش قضايا الأمن السيبراني.. وهناك حوار حول العديد من المجالات".
 
دبلوماسية قديروف

وردا على سؤال عما إذا كان رئيس الشيشان رمضان قديروف يتعاون مع قطر، قال العطية "إننا نرحب بأي طريق للحوار بغض النظر عن مبادرة تقريب روسيا من العالم العربي أو الشرق الأوسط أو الدول الإسلامية. وطالما أن الحكومة الروسية راضية عن النتيجة، فإننا سنقيمها بشكل إيجابي.

وأضاف: "في الدوحة، نحن لا نتخذ موقفا سلبيا ضد أي شخص يريد تقريب روسيا وقطر، سواء كان قديروف أو أي شخص آخر."
 
الخروج من أوبك

 وحول سؤال عما إذا كانت قطر تستطيع العودة إلى منظمة أوبك التي تركتها في الأول من يناير الماضي وما إذا كانت الدوحة راضية عن أسعار النفط الحالية، قال سعادة السفير "إننا ذكرنا بالفعل أن ترك أوبك يتعلق بحقيقة أن المنظمة لا تعمل لصالح جميع المشاركين فيها. هذا هو السبب الرئيسي. ثانياً ، قطر مصدر رئيسي للغاز، ومبيعات النفط لدينا ضئيلة."

وأضاف: فيما يتعلق بأسعار النفط، أعتقد أنها تعكس اليوم طلب السوق. وفي المدى القصير، ستبقى الأسعار كما هي. إن اتفاقا بين روسيا وأوبك سوف يبقي الأسعار عند المستوى الحالي. وعلى المدى الطويل، من الضروري النظر إلى تطور صناعة السيارات، ولا سيما عدد السيارات المزودة بمحرك الاحتراق الداخلي والسيارات الكهربائية. هذا يمكن أن يؤثر على استهلاك النفط، والذي سوف يؤثر على الأسعار."

التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.