الخميس 23 ربيع الأول / 21 نوفمبر 2019
01:38 م بتوقيت الدوحة

بلسم وعلاج!

132
بلسم وعلاج!
بلسم وعلاج!
هناك أرواح نستطيع وصفها بأنها بلسم وعلاج للآخرين، وهناك العكس! أرواح مريضة سقيمة!
فمن أي الأرواح أنت؟!
اجلس مع نفسك قليلاً واطرح عليها هذا السؤال!
هل أنت بلسم لمن حولك؟ هل تمتلك لساناً أكثر كلماته طيبة؟ هل تجبر القلوب المنكسرة؟ أم تساهم في كسرها؟!
نحن لسنا ملائكة بالطبع، ولكننا نستطيع أن نتحكم في أنفسنا ونقوّم اعوجاجها، وهناك بشر قد يشبهون الملائكة -إن صح التعبير بذلك- يمتلكون أرواحاً جميلة، يحسنون المعاملة، هم راقون في أسلوبهم ومعاملتهم، متميزون باللين واللطف، يعشقون حديث نبيهم صلى الله عليه وسلم حين قال:
«حُرّم على النار كل هيّن ليّن سهل، قريب من الناس»، وقوله صلى الله عليه وسلم: «ما كان الرِّفْقُ في شيءٍ إلَّا زانَه، ولا نُزِعَ من شيءٍ إلَّا شانَه».
والعاقل الذكي يدرك جيداً أنه بأسلوبه ومعاملته الحسنة يستطيع أن ينال كل ما يريد، يؤمن بقوله تعالى: «ولو كنت فظاً غليظ القلب لانفضوا من حولك»، يكتسب الناس بلين قلبه وحسن معاملته.

والقاسي هو من جفت ينابيع العاطفة لديه، وخلت مشاعره من الرقة واللطف، وحتماً هو يمشي في طريق شائك سيصل به إلى الهاوية، فروحه سقيمة مريضة تفتقد الجمال الروحي، فاللين والرفق أمران مطلوبان منا مع جميع مخلوقات الله من نبات وحيوان، ولنا أجر في رفقنا بهم، فما بالكم بالبشر؟! حتماً أن الأجر مضاعف!

والروح الجميلة غنية بأخلاقها، بعكس الروح القاسية فصاحبها بخيل فقير بأخلاقه، وغالباً لا يدرك هؤلاء القاسية قلوبهم مدى قسوتهم، فهم متعجرفون متكبرون على بقية الخلق، ستصفعهم الأيام في يوم ما، وغالباً يعيشون معظم أوقاتهم دون سعادة، فمن ينشر الخير سيلقى خيراً، ومن ينشر القسوة سيلقى قسوة وتعاسة في نهاية الأمر، فرفقاً بالبشر، ولتكن ممن يشبهون الملائكة في طباعهم وطهارتهم، فعلى طهارة قلوبنا نرزق، ويحيط بنا الطيبون أمثالنا، فانظر لمن حولك سترى انعكاس روحك، إذا كثر الطيبون من حولك فأنت طيب جميل الروح، وإذا حدث معك العكس فعليك بمحاسبة نفسك وتقييمها، فلا تكسر قلباً، ولا تجرح أحداً، وافعل العكس، كن بلسماً وشفاء لمن حولك!
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.

اقرأ ايضا

من تصاحب؟

28 أكتوبر 2019

الموسوسة!

18 أكتوبر 2019

اكتشف الخير في الآخرين

14 أكتوبر 2019

بساطة وجمال!

07 أكتوبر 2019

هل توصد الباب؟!

30 سبتمبر 2019

عطاء ونضوب!

16 سبتمبر 2019