السبت 17 ذو القعدة / 20 يوليه 2019
08:13 ص بتوقيت الدوحة

رصد الأجواء الرمضانية في البلد الأوروبي

سفيرنا ببرلين لـ«العرب»: علاقتنا مع ألمانيا حققت خطوات واسعة بمختلف الميادين

101

اسماعيل طلاي

الجمعة، 10 مايو 2019
سفيرنا ببرلين لـ«العرب»: علاقتنا مع ألمانيا حققت خطوات واسعة بمختلف الميادين
سفيرنا ببرلين لـ«العرب»: علاقتنا مع ألمانيا حققت خطوات واسعة بمختلف الميادين
أكد سعادة الشيخ سعود بن عبدالرحمن آل ثاني سفير قطر في ألمانيا الاتحادية، أن العلاقة الثنائية بين الدوحة وبرلين حققت خطوات واسعة في مختلف الميادين، ويمكن وصفها بالاستراتيجية. وتحدث سعادته بكثير من الحنين لأجواء الصيام في قطر، قائلاً إن رمضان في ألمانيا لا يشبه في أي شيء أجواء الصيام في الوطن، على الرغم من أن الإسلام بات متجذراً في الدولة الأوروبية. وأكد سعادة الشيخ سعود آل ثاني في حواره مع «العرب»، أن رمضان يشعره بالتقصير في العيش مع القرآن الكريم خلال أيام السنة، الأمر الذي يجعله لا يكترث كثيراً لطول ساعات الصيام في ألمانيا، بل يجدها فرصة لمحاولة التقرّب أكثر إلى الله عز وجل، كما تحدث سعادته عن جهود السفارة للتواصل مع المواطنين القطريين وتقاسم موائد الإفطار والسحور معهم، وتنظيم فعاليات لتعريف غير المسلمين بأجواء شهر رمضان ومنافعه.

كيف تقيّمون مستوى العلاقات السياسية والاقتصادية بين قطر وألمانيا الاتحادية؟
¶ حققت العلاقة الثنائية بين البلدين خطوات واسعة جداً على مختلف الأصعدة وفي مختلف الميادين، ووصلت اليوم إلى مرحلة يمكن معها وصف هذه العلاقة بالاستراتيجية بين البلدين. ولم تعد هذه العلاقة تقتصر على المجال السياسي أو الاقتصادي، وإنما تعدت للمجال الثقافي والرياضي والتبادل العلمي والأكاديمي والتدريب التقني والمهني.

هل هذا أول رمضان لكم بعيداً عن الوطن والأهل؟

¶ لا، هذه ليست أول مرة أصوم فيها شهر رمضان بعيداً عن الوطن.

ما أكثر شيء تفتقدونه في رمضان قطر؟
¶ بطبيعة الحال ورغم الروحانيات الجميلة التي نعيشها هنا بين أبناء الجالية المسلمة في أجواء الشهر الكريم في ألمانيا، فإن شهر رمضان داخل الوطن وبين الأهل والأحباب يبقى له مذاق متميز، حيث إن كل شيء من حولك يذكّرك بشهر رمضان وبالصيام، وبأن هذا الشهر مختلف عن بقية أوقات السنة، فالكل من حولك صائم أو قارئ للقرآن أو في صلاة وخشوع، وفي المساء يتجمع الأهل والأصدقاء الذين تحول ظروف الحياة اليومية دون اللقاء بهم خلال العام على موائد الإفطار، ثم تجمعنا صلاة التراويح، وهذا كله يجعل من شهر رمضان على أرض الوطن مناسبة ذات طبيعة خاصة.

هل تتغير يوميات سعادة السفير في رمضان؟
¶ لا، فعلى الرغم من طول ساعات النهار صيفاً، فإن هذا يتيح لنا فرصة لإنجاز كثير من الأعمال، ثم العودة إلى البيت للعيش مع القرآن الكريم، الذي نشعر في كثير من الأحيان بالتقصير تجاهه في باقي أوقات العام، لذا فطول ساعات النهار يمنحنا فرصة لمحاولة التقرب أكثر من الله عز وجل، واستشعار خصوصية هذا الشهر الفضيل.

ما أكثر الأطعمة التي تستهويكم في شهر الصيام؟
¶ الهريس والثريد والسلطات بأنواعها والشوربات واللقيمات أكثر ما يستهويني من وجبات شهر رمضان.
  
كيف تعيش أجواء الإفطار والتراويح في ألمانيا الاتحادية؟
¶ لا شيء يشبه أجواء الوطن خلال رمضان سواء الإفطار أو التراويح والعبادة.

كم عدد أفراد الجالية القطرية المقيمين في ألمانيا الاتحادية؟ وفي أي مجال ينشطون؟
¶ ليس هناك جالية قطرية بمعنى الكلمة في ألمانيا، إذ يصل عدد القطريين داخل ألمانيا إلى ما يقارب 200، وتختلف أسباب الإقامة هنا بين الدراسة في الجامعات الألمانية، والإقامة المؤقتة لأسباب طبية.

هل تنوون تنظيم برامج خاصة بالإفطار أو السحور أو السهر مع الجالية القطرية في ألمانيا الاتحادية خلال شهر الصيام؟
¶ لقد تعودنا أن يكون شهر رمضان فرصة للقاء مع أبناء الجالية القطرية المقيمين في ألمانيا، وكذلك موظفي السفارة، ودعوة الأصدقاء العرب والألمان إلى موائد الإفطار وتلبية دعواتهم المشابهة، كما أن وجود البيت الثقافي العربي «الديوان»، يتيح لنا فرصاً لتنظيم فعاليات رمضانية لتعريف غير المسلمين بمزيد من المعلومات عن شهر رمضان، ومدّ جسور الحوار والتواصل معهم، حيث ننظم يوماً لدعوة المواطنين القطريين مع موظفي السفارة على مائدة الإفطار، ويوماً لأعضاء السلك الدبلوماسي من الدول المسلمة ووزارة الخارجية الألمانية وبعض المؤسسات الألمانية، ويوماً للمؤسسات المعنية بشؤون اللاجئين.

كيف يقضي المسلمون في ألمانيا الاتحادية أجواء رمضان؟
¶ يعيش في ألمانيا أكثر من أربعة ملايين مسلم، ينحدرون من معظم الدول الإسلامية في العالم، وفي مقدمتها تركيا، ويُخيّل إليك في بعض الأحياء التي يقطنها أكثرية مسلمة في برلين بالتحديد، وكأنك في إحدى المدن الإسلامية.

كيف تنظر السلطات في ألمانيا والشعب الألماني لأجواء رمضان؟
¶ كما سبق وذكرت، فرمضان لم يعُد غريباً عن المجتمع الألماني، وجميع المساجد في ألمانيا تنظّم موائد إفطار يومية وتحيي ليالي شهر رمضان بصلوات التراويح والتهجّد، كما توجه العديد من المساجد دعوات إفطار إلى مسؤولين ألمان من البرلمانيين والسياسيين وكذلك من قيادات الشرطة، الذين اعتادوا على تلبية تلك الدعوات للتأكيد على روح التسامح، ومحاولة وضع علامة أمام أبناء الشعب الألماني على أن حرية العقيدة مكفولة للجميع، وأن المسلمين أصبحوا جزءاً من نسيج هذا المجتمع الذين يعيشون فيه.
كما أن كثيراً من المؤسسات التي تعمل في المجال الاجتماعي تنظّم موائد إفطار جماعي في الشوارع، وقد سبق وحضر الرئيس الألماني السابق يواخيم كاوك إحدى هذه الموائد عام 2016، وألقى كلمة أكد فيها أهمية مثل هذه اللقاءات «في ظل انتشار الانعدام المتبادل للثقة»، كما حضرت المستشارة ميركل عام 2015 إفطاراً مشابهاً.

هل هناك برامج أو ندوات تنوون تنظيمها للتعريف بالإسلام وأجواء رمضان في قطر والعالم الإسلامي بألمانيا الاتحادية؟
¶ بطبيعة الحال، إذ إن أحد أهم الأدوار المنوطة بالبيت الثقافي العربي «الديوان» هو التعريف بالثقافة والعادات والتقاليد العربية والمناسبات الإسلامية، ولقد نظّمنا في العام الماضي موائد إفطار حضرها جيران وأصدقاء البيت الثقافي، والعديد من السفراء العرب والمسؤولين الألمان، ولقد كان لهذه التجربة مردود إيجابي جداً على عمل البيت الثقافي العربي، مما يشجّعنا بالتأكيد على تكرار هذه التجربة، وجعلها برنامجاً سنوياً ثابتاً في أجندة البيت الثقافي العربي.

التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.