الإثنين 15 رمضان / 20 مايو 2019
01:40 م بتوقيت الدوحة

ثلاثون عاماً على الطفرة البشرية

83
ثلاثون عاماً على الطفرة البشرية
ثلاثون عاماً على الطفرة البشرية
احتفل العالم الأسبوع الماضي بمرور ثلاثين عاما على الاختراع الذي غير شكل الحياة على كوكب الأرض وطريقة إدارته حتى أصبح هذا الاختراع ضروري في حياتنا ولا يمكن الاستغناء عنه بأي حال من الأحوال، ففي عام 1989 تم لأول مرة الاتصال بشبكة الانترنت بشكل تجاري ليدخل العالم بذلك حقبة جديدة في تاريخ البشرية تعرف بحقبة الانترنت.

لقد أصبح الانترنت الان مكوناً أساسياً في حياتنا يتحكم في كل شيء تقريبا ولا يمكن أن تمر ساعة في يوم أحدنا دون ان يستخدم الانترنت، فما غيره الانترنت في حياتنا ليس طريقة التواصل فقط ولكنه أيضا غير كيفية إدارة الاقتصاد وغير مفهوم الجريمة وأعاد تعريف العلاقات الاجتماعية بين البشر.
قبل عام 1990 لم تكن تتخطى ثروة أغنى رجل في العالم حاجز 15 مليار دولار وكان معظم من يتربع على عرش الأثرياء هم من رجال النفط ورجال الفن والتجار، بعد ذلك التاريخ بدأ عالم التقنية يغير مسير رجال الاعمال واصبح من يسيطر على قوائم أغنى الشخصيات في العالم هم رجال التكنولوجيا والانترنت بثروات تتخطى المائة مليار دولار.

لقد مكن هذا الاختراع الوليد من نقل التكنولوجيا ببساطة الى كل نقطة على كوكب الأرض فألغى حدود التجارة والتواصل والمعرفة واصبح بإمكان أصحاب شركات التكنولوجيا بيع منتجاتهم في اركان الأرض الأربعة في نفس الوقت بدون تأخير ودون الحاجة الى نقل او شحن او جمارك.

وعلى الرغم من كل هذه الجوانب الإيجابية التي اضافها وجود الانترنت في حياتنا الا أنها سهلت أيضا من ارتكاب الجرائم وعمليات الاحتيال وأصبحنا نسمع عن قتل أطفال عن طريق بعض البرامج التي يديرها اشخاص مجهولون يبعدون الاف الاميال عن ضحاياهم بدون أن يعرف أحد طريقهم.

الطريف في الامر انه في نفس الأسبوع الذي احتفل فيه العالم بالذكرى الثلاثين لاختراع الانترنت توقفت بعض مواقع الانترنت – وليس كل شبكة الانترنت - عن العمل بشكل مفاجئ وهو الامر الذي أحدث اضطرابا كبيرا في كافة انحاء العالم أثرت على أعمال كثيرة وعلاقات وأنشطة تجارية ليدق لنا ناقوس الخطر عن هذا الاختراع الذي أصبح يتحكم بنا أكثر مما نتحكم به نحن ونسأل أنفسنا هل سيبقى العرب مستهلكون فقط لكل ما ينتج على شبكة الانترنت أم سنساهم أيضا في كتابة تاريخ التطور البشري!
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.