الجمعة 16 ذو القعدة / 19 يوليه 2019
04:56 ص بتوقيت الدوحة

لماذا التخطيط؟

133
لماذا التخطيط؟
لماذا التخطيط؟
قد لا يختلف اثنان منا على أهمية التخطيط في كل أوجه الحياة التي نعيشها، ولكن للأسف عندما نأتي للتطبيق لا تجد أكثرنا يخطط قبل الشروع في تنفيذ ما يعزم على فعله، وقد يرجع ذلك إلى أسباب، من بينها العجلة في التنفيذ، فقد يرى البعض أن الوقت الذي سيتم تضييعه في التخطيط يمكن أن يستخدم في التنفيذ، أو قد يقول آخر إنني أعرف ما سوف أفعله لماذا عليّ أن آخذ وقتاً للتخطيط.

على العكس من ذلك، تشير الكثير من الدراسات إلى أن كل ساعة يقضيها الشخص في التخطيط توفر عليه من ساعتين إلى أربع ساعات من وقت التنفيذ، وهو ما يعني أنك لو أمضيت يومياً ساعة واحدة في التخطيط لحياتك، فإن ذلك سيوفر لك شهراً خلال السنة يمكنك أن تستغله في أشياء أخرى، مثل تطوير مهاراتك أو الترفيه.

وعندما نتكلم عن التخطيط لا نتكلم عنه كأهمية ملحة بالنسبة للمؤسسات أو الكيانات الكبرى وحسب، ولكن التخطيط مهم حتى على مستوى الفرد، سواء كان فرداً عادياً أو رب أسرة، أو موظفاً في شركة يخطط لنفسه ولإنجازاته، فالحياة بشكل إجمالي تتكون من كل هؤلاء الأفراد الذين يشكلون في حالة نجاحهم نجاح المنظومة ككل.

يجب علينا أيضاً أن نتذكر أن التخطيط ليس مهارة جديدة تم اكتشافها حديثاً، أو بدعة غربية، أو علماً يدرس في الكتب، ولكن التخطيط موجود في القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة، ففي سورة يوسف يذكر لنا الله عز وجل كيف خطط يوسف عليه السلام ليس خطة لسنة أو ثلاث سنوات أو خطة خمسية، ولكنه وضع خطة واضحة ومحددة المعالم لمدة خمسة عشر عاماً، وما سيفعله في الرخاء، وما سيفعله في الشدة، ووضع الحلول لذلك، كما قام الملك باختيار الإدارة الناجحة لهذه الخطة قائلاً: «إِنَّكَ الْيَوْمَ لَدَيْنَا مَكِينٌ أَمِينٌ».

إن الحديث عن التخطيط قد يأخذ الوقت الطويل منا، لما له من أهمية وتشعب في الفروع، ولكن يمكن أن نلخص التخطيط في خطوات بسيطة، وهي وضع أهداف واضحة في مدة زمنية محددة ووجود آلية مراقبة تنفيذ لهذه الخطة، وهذا ما يعتبر العناصر الرئيسية الثلاث في أي عملية تخطيط تقوم بها على المستوى الفردي أو على مستوى مؤسسة أو هيئة.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.