الإثنين 12 ذو القعدة / 15 يوليه 2019
10:55 م بتوقيت الدوحة

«أبل» التريليون دولار وريادة الأعمال

118
«أبل» التريليون دولار وريادة الأعمال
«أبل» التريليون دولار وريادة الأعمال
أصبحت شركة أبل الأميركية، أغسطس الماضي، أول شركة مدرجة تتخطى قيمتها السوقية حاجز التريليون دولار أميركي على مستوى العالم، لتتقدم بذلك على كل منافسيها، سواء في مجال تكنولوجيا المعلومات أو كل القطاعات الأخرى.

وقد أعطت «أبل» على مدار 40 عاماً مثالاً عملياً على كيفية تحول شركات ريادة الأعمال من شركة صغيرة بدأت في جراج منزل أحد الشباب، لتحصل بعد عدة أشهر على أول تمويل لها بقيمة 250 ألف دولار، وتمر بصعوبات وإخفاقات واختلاف بين الشركاء لتصل إلى هذه المكانة الآن، وتصبح الشركة الأغلى في العالم.

وفي الوقت الذي يهتم فيه العالم الآن بريادة الأعمال وتنمية المشروعات الصغيرة، أصبح لزاماً على الجميع دراسة شركة أبل كحالة ناجحة لريادة الأعمال أو أعظم هذه الحالات على الإطلاق في التاريخ الحديث، وعند تحليل أسباب هذا النجاح سنجد أن الأمر يتلخص في نقاط عدة قد يطول شرحها ويختلف فيها البعض.

إلا أن العامل الأهم في نجاح شركة أبل هو الإبداع والتميز، فالكل يجمع على أن منتجات هذه الشركة الرائدة تتمتع بالإبداع والتطوير وتقديم منتجات وخدمات تنافسية بشكل واضح دون تقليد أو تكرار، كما أنه يتم بذل مجهود استثنائي في إنتاج كل قطعة من منتجات الشركة، وهو ما يعطينا مؤشراً واضحاً لأهم طرق النجاح، وهي أن تبذل مجهوداً وتكون مختلفاً.

وفي هذا العالم الذي تزداد في التنافسية يوماً بعد يوم؛ لم يعد هناك مكان للتكاسل أو تقديم خدمات ومنتجات عادية أو حتى على أقل تقدير ليست متميزة، فالعالم الآن أصبح قاسياً جداً على الكيانات والمؤسسات الضعيفة، فإما أن تكون مميزاً أو سيلفظك السوق في أسرع وقت دون أي اعتبار.

هذا ما يجب أن يتعلمه أصحاب المشاريع الصغيرة ورواد الأعمال أنه ليس هناك نجاح بلا تعب ولا نجاح بلا إبداع، وذلك حتى نتمكن من وضع بصمة واضحة في عالم الأعمال العالمي، وأن تصل شركاتنا إلى مصاف الشركات العالمية لتقديم خدمات منافسة، بدلاً من أن نصبح مستهلكين فقط نأخذ ما يقدمه لنا الآخرون، أو مقلدون في أحسن تقدير دون أن نقدم للعالم شيئاً مميزاً في المقابل.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.