الثلاثاء 14 شوال / 18 يونيو 2019
08:00 ص بتوقيت الدوحة

أكد صعوبة التفاؤل بحلّها.. السفير أكسيل وابنهورست لـ «?العرب»:

الأزمة الخليجية ساهمت في زيادة التقارب بين قطر وأستراليا

294

اسماعيل طلاي

الثلاثاء، 05 فبراير 2019
الأزمة الخليجية ساهمت في زيادة التقارب بين قطر وأستراليا
الأزمة الخليجية ساهمت في زيادة التقارب بين قطر وأستراليا
قال سعادة السفير أكسيل وابنهورست سفير أستراليا لدى الدوحة، في حوار مع «العرب?»، إن الأزمة الخليجية لم تؤثر على العلاقات القطرية - الأسترالية، بل إنها قاربت بين البلدين، وزاد التعاون الثنائي، حيث بلغ حجم التجارة بين البلدين 1.815 مليار دولار أسترالي، وهو إجمالي التجارة المتبادلة للسلع والخدمات خلال 12 شهراً، في الفترة من شهر يوليو 2017 وحتى يونيو 2018، مؤكداً في الوقت ذاته أنه من الصعب العثور على أشخاص متفائلين بإمكانية التوصل إلى حل للأزمة الخليجية.. وتفاصيل أخرى تطالعونها في نص الحوار التالي:
تحتفل سفارة أستراليا في الخامس من فبراير باليوم الوطني، فماذا يمثّل هذا اليوم في تاريخ بلادكم؟
يحيي «يوم أستراليا» في 26 يناير من كل عام، ذكرى وصول أول مجموعة سفن من إنجلترا إلى سيدني، وكان العديد من أولئك الذين كانوا على متن السفينة من السجناء الذين تم نفيهم إلى أستراليا، وهناك استطاعوا التغلب على الصعوبات، وبناء حياة وتكوين عائلات، وجلبوا معهم حركات تحررية ومشاريع تعلي من شأن الإنسان، والذي أصبح أساس أستراليا المعاصرة، والآن أصبح «يوم أستراليا» احتفالية تعكس التعددية الثقافية في أستراليا.

كيف تقيّمون مستوى العلاقات السياسية بين قطر وأستراليا؟
العلاقات الثنائية قوية وما زالت تنمو، لقد بذلنا جهداً لتطوير الروابط في المجالات التجارية والاستثمارية والثقافية، وكذلك تشجيع القطريين على زيارة أستراليا من أجل السياحة والتعليم والتجارة، وفي فبراير 2018، أصبحت الخطوط الجوية القطرية ثاني شركة طيران غير أسترالية تطير إلى كانبيرا، كما زار وزير الزراعة والموارد المائية الأسترالي قطر في مايو 2018.

ماذا عن التعاون الاقتصادي بين البلدين خاصة الغاز والموانئ؟
أنا فخور بمشاركة الشركات الأسترالية في تطوير ميناء حمد، وتوجد لدينا الآن خطوط شحن مباشرة بين أستراليا وميناء حمد، ويُعد افتتاح هذا الميناء أمراً حيوياً بالنسبة لقطر وأستراليا، اللذان يُعدان مصدرين مهمين للغاز الطبيعي المسال، ونتشارك الاهتمام بزيادة الطلب على الغاز الطبيعي المسال، وبالطبع هناك فائدة من مناقشة وجهات النظر في كيفية تطوير الأسواق، خاصة وأن خطوط الاتصال مفتوحة بين البلدين.

كم يبلغ حجم المبادلات التجارية بين البلدين؟
يبلغ حجم التجارة بين البلدين 1.815 مليار دولار أسترالي، وهو إجمالي التجارة المتبادلة للسلع والخدمات خلال 12 شهر، في الفترة من شهر يوليو 2017 وحتى يونيو 2018.

كم يبلغ حجم الاستثمارات القطرية في بلادكم؟ وما الفرص الممكنة للاستثمار مستقبلاً؟
تمتلك قطر استثمارات كبيرة في أستراليا، تبلغ قيمتها أكثر من مليار دولار، تحديداً في الزراعة والبنية التحتية للطاقة ومجال العقارات الفاخرة، وحالياً، فإن فرص الاستثمار قوية بشكل خاص في العقارات والبنية التحتية «الطرق والسكك الحديدية والمطارات»، وتحديداً في المدن الأسترالية الرئيسية وشمال أستراليا، وتعمل السفارة على تشجيع مزيد من الاستثمارات.
وتحتل أستراليا المرتبة 13 بين كبرى الاقتصادات في العالم، ومنحت التصنيف «AAA» من قبل وكالات التصنيف العالمية الثلاث، حيث شهدت 27 عاماً من النمو الاقتصادي دون انقطاع، ولديها أعلى متوسط نمو في الناتج المحلي الإجمالي بين الاقتصادات المتقدمة الرئيسية على مدى السنوات الخمس المقبلة، كما أن أستراليا دولة مستقرة سياسياً، وبها نظام تنظيمي يتميز بالشفافية، وتُعد بلادنا من رواد العالم في إنتاج المعادن والمحاصيل الزراعية، ولديها نقاط قوة وتميز في قطاع المال والتعليم والسياحة، كما تُعد القوى العاملة الأسترالية واحدة من أكثر القوى العاملة تعلماً وتعدداً للثقافات واللغات على مستوى العالم، وتشكّل أستراليا مقراً رئيسياً جيداً للشركات العاملة بآسيا.

ماذا عن التعاون العسكري والأمني بين البلدين، وفي مجال مكافحة الإرهاب؟
الإرهاب هو تحدٍ عالمي لا يمكن معالجته إلا من خلال التعاون بين الدول، وتقدّر أستراليا التعاون مع قطر في مجال الأمن والدفاع ومكافحة الإرهاب، حيث تستضيف قطر قاعدة «العديد» الجوية، وهذا عنصر مهم في التعاون الأمني بين البلدين، كما أن البلدين عضوان في الائتلاف العالمي لهزيمة «تنظيم الدولة».

ماذا عن حركة تنقل الأشخاص بين البلدين لغرض السياحة أو الاستثمار؟
يزور أستراليا نحو 1000 مواطن قطري سنوياً، والأعداد في تزايد مستمر بين الطرفين، أستراليا دولة ناطقة باللغة الإنجليزية، وهي بلد آمن مستقر ومرحب بالآخرين، وهي وجهة سياحية جاذبة للعائلات القطرية، وبها مناطق تسوق مميزة ومطاعم فاخرة، إلى جانب الملاهي الترفيهية للأطفال، والمناظر الطبيعية والحيوانات الفريدة من نوعها، كما أن فصل الصيف في قطر يتزامن مع فصل الشتاء في أستراليا، وفي المقابل، زار حوالي 27 ألف أسترالي قطر في الأشهر التسعة الأولى من عام 2018 على تأشيرة سياحية، في حين قام حوالي 9 آلاف أسترالي بزيارة قطر على تأشيرة عبور -ترانزيت- خلال الفترة نفسها، لقد عملنا بجد لتطوير الروابط في المجالات التجارية والاستثمارية والثقافية، وكذلك تشجيع القطريين على زيارة أستراليا من أجل السياحة والتعليم والتجارة.

وماذا عن حركة الطيران؟
حالياً، تسيّر الخطوط الجوية القطرية 5 رحلات يومية لخمس مدن في أستراليا، وهناك 35 رحلة أسبوعية في كل اتجاه -أي 70 رحلة في المجمل- ممّا يزيد الجذب لأستراليا كوجهة سياحية ودراسية.

كم عدد المواطنين الأستراليين المقيمين على أرض قطر، وما القطاعات التي ينشطون بها؟
يوجد 3100 أسترالي في قطر، يعملون في قطاعات متنوعة، تشمل المجال الهندسي والبناء والنفط والغاز والطيران والرعاية الصحية والتعليم والصحافة والمالية والإدارة.

كيف تنظرون إلى فرص حل الأزمة الخليجية؟ وما موقف بلادكم من الحصار المفروض على قطر؟
تتمتع أستراليا بعلاقات جيدة مع جميع دول الخليج بما فيها دولة قطر، والموقف الأسترالي يدعم الوساطة التي تقوم بها دولة الكويت، ومن الصعب العثور على أشخاص متفائلين بشأن إمكانية التوصل إلى حل للأزمة الخليجية.

هل أثّر الحصار على علاقات أستراليا بالدوحة ودول الخليج؟
بالعكس، بل إن الأزمة قاربت بين قطر وأستراليا، حيث تم تدشين خط ملاحي جديد بين البلدين، وقد عملت قطر على زيادة إنتاجها المحلي، وأوجدت مصادر بديلة للسلع والمنتجات، فأسفر ذلك عن زيادة التعاون مع أستراليا، والذي شمل تعاوناً زراعياً، إذ إن أستراليا لديها خبرة في زراعة واستصلاح الأراضي الجافة، مما يؤهلها لمساعدة قطر في ملف الأمن الغذائي.

التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.